السيد محمد حسين الطهراني

15

معرفة الإمام

--> ذلك . وقال عزّ وجلّ ( الآية 27 ، من السورة 48 : الفتح ) : لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إن شَاءَ اللهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ . . . فكان الأمر في ذلك كما قال الله تعالى . وقال سبحانه ( الآيتان 1 و 2 ، من السورة 110 : النصر ) إذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ، وَرَأيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ في دِينِ اللهِ أفْوَاجًا ، فكان الأمر في ذلك كما قال تعالى ، وقال سبحانه : وَيَقُولُونَ في أنفُسِهِمْ لَوْ لَا يُعَذِّبُنَا اللهُ بِمَا نَقُولُ ( الآية 8 ، من السورة 58 : المجادلة ) . فخبّر عن ضمائرهم وما أخفوه من سرائرهم . وقال جلّ ذكره في قصّة اليهود : ( الآيتان 5 و 6 ، من السورة 62 : الجمعة ) : قُلْ يَا أيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إن زَعَمْتُمْ أنَّكُمْ أوْلِيَآءُ لِلَّهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إن كُنتُم صَادِقِينَ ، وَلَا يَتَمَنَّوهُ أبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ وَاللهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ . فكان الأمر كما قال الله تعالى ولم يجسر أحد منهم أن يتمنّاه . فحقّق ذلك خبره وأبان عن صدقه . ودلّ به على نبوّته في أمثال ذلك ممّا يطول به الكتاب . أقول : من الموارد التي أسند القرآن الكريم إخبار النبيّ وسائر الأنبياء فيها إلى الغيب صراحة ( الآية 179 ، من السورة 3 : آل عمران ) : وَمَا كَانَ اللهُ لِيُطْلِعَكُمْ على الْغَيْبِ وَلكِنَّ اللهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَآءُ . و ( الآية 49 ، من السورة 11 : هود ) : تِلْكَ مِن أنْبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ . بيّن الله تعالى هذه الآية بعد سرد قصّة نوح والطوفان وغرق المتمرّدين . ومنها ( الآية 102 ، من السورة 12 : يوسف ) : ذَلِكَ مِن أنبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ . هذه الآية من الآيات الأخيرة في سورة يوسف ذُكرت بعد بيان قصّة يوسف وإلقائه في غيابت الجُبِّ ، وبيعه في سوق مصر ، ثمّ حكومته على مصر وجمع شمله مع أبيه يعقوب . ومنها ( الآية 44 ، من السورة 3 : آل عمران ) : ذَلِكَ مِن أنبَآءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إلَيْكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ يُلْقُونَ أقْلَامَهُمْ أيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إذْ يَخْتَصِمُونَ . جاءت هذه الآية بعد بيان ولادة السيّدة مريم ، ودعاء زكريّا بالولد في كبره . ومنها ( الآية 3 ، من السورة 66 : التحريم ) : وَإذْ أسَرَّ النَّبِيّ إلَى بَعْضِ أزْوَاجهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأتْ بِهِ وَأظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُو وَأعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأهَا بِهِ قَالَتْ مَن أنْبَأكَ هَذَا قَالَ نَبَّأنِي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ . نزلت هذه الآية في حفصة بنت عمر بن الخطّاب ، وهي من آيات سورة التحريم النازلة في عائشة وحفصة . ومنها ( الآية 27 ، من السورة 48 : الفتح ) : لَقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إن شَاءَ اللهُ ءَامِنِينَ . ومنها ( الآية 85 ، من السورة 28 : القصص ) : إنَّ الذي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْءَانَ لَرَآدُّكَ إلَى مَعَادٍ . ومنها مواطن أخبر فيها النبيّ الأكرم بالغيب في مقام التحدّي وإعجاز القرآن بأن يأتي كلّ من يستطيع بسورة أو عشر سور مثله ، ولم يأت أحد بذلك . منها ( الآية 38 ، من السورة 10 : يونس ) : فَأتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ . و ( الآية 13 ، من السورة 11 : هود ) : فَأتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ . ومنها مواضع جاء فيها الوعد بالفتوحات والغنائم الكثيرة ، ك - ( الآية 20 ، من السورة 48 : الفتح ) : وَعَدَكُمُ اللهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةً تَأخُذُونَهَا . ومنها إخباره تعالى أنّه يحفظ نبيّه من أذى المنافقين ، ك - ( الآية 67 ، من السورة 5 : المائدة ) : واللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ . و ( الآية 42 ، من السورة 5 : المائدة ) : وَإن تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَن يَضُرُّوكَ شَيئاً . ومنها إخباره بكفر أبي لهب وكونه في جهنّم في ( الآية 3 ، من السورة 111 : المسد ) : سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ . ومنها إخباره تعالى بحفظ نبيّه من أذى مشركي العرب عندما كانوا يعذّبون المسلمين في رمضاء الحجاز ، ك - ( الآيتين 94 و 95 ، من السورة 15 : الحجر ) : فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، إنَّا كَفَّيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ . وبعض الموارد الأخرى الواردة في سورة الفتح ، كقوله : سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ - سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إذَا انْطَلَقْتُمْ إلَى مَغَانِمَ - فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنَا . وجاء في كتاب « راه سعادت » ( / طريق السعادة ) لآية الله الفقيد الميرزا أبى الحسن الشعرانيّ رضوان الله عليه ، وهو من الكتب المفيدة ، ستّة وعشرون خبراً غيبيّاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، من ص 49 إلى 74 .